تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كما إذا كان ذلك بلا توقف عليه أو مع عدم الانحصار به ، ولا يكاد يجدى توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه بسوء الاختيار . ان قلت : كيف لا يجديه ومقدمة الواجب واجبة .
شرح
ان قلت : اطلاق أدلة الاضطرار أو عمومها يشمل حتى ما لو كان الاضطرار بمقدمات اختيارية . قلت : المنصرف من الأدلة هو ما كان اضطرار حتى في المقدمات ألا ترى انه لو غل يده ورجله باختياره مع علمه بأنه لا يتمكن بعد من إطاعة أمر المولى كان للمولى حق العقوبة فيما إذا لم يطعه ولا يقبل منه عذره بأنه غير متمكن . وعلى كل حال ، فهذا الخروج محرم ( كما إذا كان ذلك ) الخروج ( بلا توقف ) للتخلص ( عليه أو ) كان التخلص متوقفا عليه ولكن ( مع عدم الانحصار به ) والحاصل ان صورة عدم التوقف رأسا والتوقف مع عدم الانحصار والتوقف مع الانحصار إذا كان بسوء الاختيار سواء في الحرمة والعقاب ( ولا يكاد يجدي ) في رفع الحرمة ( توقف انحصار التخلص عن الحرام به ) أي بهذا الخروج . وجه عدم الجدوى ما ذكره بقوله : ( لكونه بسوء الاختيار ) كما لا يخفى . ثم إن القول بكون هذا الخروج مأمورا به فقط محكى عن التقريرات ، وقد استدل له بوجهين أشار المصنف « ره » إلى الأول بقوله : ( ان قلت : كيف ) وإلى الثاني بقوله « ان قلت إن التصرف » وحاصل الاستدلال الأول ان الخروج مقدمة لترك البقاء الذي هو واجب أهم فكيف ( لا يجديه ) أي لا يجدي المقدمة في رفع حرمته ( و ) الحال ان ( مقدمة الواجب واجبة ) فالخروج واجب غير محرم .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 404 | السيد محمد الحسيني الشيرازي