تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
واطلاق الوجوب بحيث ربما يترشح منه الوجوب عليها مع انحصار المقدمة بها انما هو فيما إذا كان الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة ، والمفروض هاهنا وان كان ذلك إلّا انه كان بسوء الاختيار ومعه لا يتغير عما هو عليه من الحرمة والمبغوضية
شرح
انه فرض كذلك ، ولأنه يلزم دوران الحرمة مدار اختيار المكلف فإنه مخير بين عدم الحصر ، فتكون هذه المقدمة حراما وبين الحصر فتكون مباحا وهو مناف لغرض المولى ، ولان الوجدان حاكم بمانعية الحرمة في الفرض . ( و ) ان قلت : ان الواجبات مختلفة فبعضها يسقط عن الوجوب إذا كانت مقدمته منحصرة في المحرم ، وبعضها يقتضى وجوب مقدمته المحرمة لأهميته في نظر الشارع كما لو توقف حفظ النفس على توسط المغصوب ، وما نحن فيه من هذا القبيل لان التخلص عن الغصب أهم من الغصب في الخروج . قلت : ( اطلاق الوجوب ) في ذي المقدمة ( بحيث ربما يترشح منه الوجوب عليها ) أي على المقدمة المحرمة ( مع انحصار المقدمة بها انما هو فيما إذا كان الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة ) ولم يكن بسوء اختيار المكلف ، فإنه مع اجتماع هذه الشروط الثلاثة : أهمية الواجب ، وانحصار المقدمة في المحرمة ، وعدم كونه بسوء الاختيار تنقلب المقدمة المحرمة واجبة ( والمفروض هاهنا ) في الخروج عن الدار ( وان كان ذلك ) فان الواجب أهم مع انحصار المقدمة ( إلّا ) ان الشرط الثالث مفقود في المقام ( انه كان بسوء الاختيار ) حسب الفرض ( ومعه ) أي مع كونه بسوء الاختيار ( لا يتغير عما هو عليه من الحرمة والمبغوضية ) وكذلك نقول فيما لو كان الطريق إلى انقاذ الغريق اثنين أحدهما مغصوب والآخر مباح فسدّ الشخص المباح على نفسه حتى انحصر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 406 | السيد محمد الحسيني الشيرازي