تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وإلّا لكان الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره لغيره وعدم حرمته مع اختياره له ، وهو كما ترى ، مع أنه خلاف الفرض وان الاضطرار يكون بسوء الاختيار .
شرح
في المحرم ، فإنه يبقى على حرمته وعقوبته وان كان العقل يلزمه بالتزام أقل العقوبتين - أعني الغصب . ( وإلّا ) فلو انقلبت المقدمة عن الحرمة إلى الوجوب حتى في صورة سوء الاختيار ( لكان الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره ) لأنه يلزم حرمة التصرف الخروجي في المغصوب إذا لم يرد الشخص الدخول ولم يدخل وحليته إذا أراد الشخص الدخول ودخل ، ومن البديهي انّ تعليق الحكم على الإرادة باطل . وقوله : ( لغيره ) متعلق بقوله « اختياره » يعني يلزم ان يكون الحرمة معلقة على اختيار المكلف لغير الدخول ( وعدم حرمته ) عطف على قوله « الحرمة معلقة » أي يكون عدم الحرمة ( مع اختياره له ) أي للدخول ، ولا وجه لارجاع الضمير إلى الخروج كما في بعض الحواشي ( وهو كما ترى ) أي تعليق الحرمة على الإرادة باطل ، إذ التعليق موجب للغوية الحكم ، فان الحرمة التي يترتب على الإرادة لا ثمرة لها ( مع أنه ) أي تعليق الحرمة على الإرادة ( خلاف الفرض ) إذا المفروض ان الخروج لما صار مقدمة انقلب حرمته إلى الوجوب ، لا ان الانقلاب صار بسبب إرادة المكلف للدخول ( وان الاضطرار يكون بسوء الاختيار ) بيان للفرض . والحاصل : ان صدق كون الاضطرار بسوء الاختيار يتوقف على حرمة الخروج فلو صار الخروج بالإرادة غير محرم ولا اضطرار بالحرام حتى يصدق كون الاضطرار بسوء الاختيار - فتدبر .