تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الحرام كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار في كونه منهيا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه فيه أقوال ، هذا على الامتناع ، وأما على القول بالجواز فعن أبي هاشم انه مأمور به ومنهى عنه ، واختاره الفاضل القمي ناسبا له
شرح
( الحرام ) بأن لم يكن هناك مندوحة ، وذلك ( كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار ) والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة أن الصورة السابقة كانت فيما له مندوحة كأن يكون للدار طريق مباح يمكن الخروج منها ، وهذه الصورة انما تفرض فيما ينحصر الطريق للخروج في المغصوب . ولا يخفى أن العبارة مشوشة ، إذ عنون المصنف « ره » الصورة السابقة في موضوع الاضطرار - فتأمل . وكيف كان فنقول : انه لو لم يكن هناك الطريق منحصرا بالحرام واختار الحرام كان معاقبا ولم يكن واجبا ، وان كان الطريق منحصرا بالحرام فاما أن نقول بامتناع اجتماع الامر والنهي واما أن نقول بالجواز ، فعلى الامتناع اختلف ( في كونه ) أي الخروج ( منهيا عنه ) فقط ( أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه ) يعني لا نهي فعلا عن الخروج ، ولكنه يعاقب عليه بملاحظة النهي السابق قبل الدخول ( أو ) مأمورا به ( بدونه ) أي بدون جريان حكم المعصية ( فيه أقوال ) ثلاثة . ( هذا ) كله ( على الامتناع ، وأما على القول بالجواز ) فقد اختلف أيضا ( فعن أبي هاشم انه مأمور به ) لكونه مقدمة للواجب ( ومنهي عنه ) لكونه غصبا بسوء الاختيار ( واختاره الفاضل القمي ) صاحب القوانين « ره » ( ناسبا له )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 401 | السيد محمد الحسيني الشيرازي