تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قد عرفت فيما تقدم ان النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الامر والنهى بل في الأعم ، فلا مجال لان يتوهم ان العرف هو المحكم في تعيين المداليل ، ولعله كان بين مدلوليهما حسب تعيينه تناف لا يجتمعان في واحد ولو بعنوانين ، وان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين - فتدبر . وينبغي التنبيه على أمور :

[ الأمر الأول ]

( الأول )
شرح
موضوع واحد وهذا مرتبط بالعقل فلا مانع في هذا التفصيل بين العقل والعرف . قلت : ( قد عرفت فيما تقدم ان النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الامر والنهي ) حتى يكون تعيين المدلول مربوطا بالعرف ( بل في الأعم ) من الامر والنهي وغيرها ( فلا مجال لان يتوهم ان العرف هو المحكم في ) هذا المقام لأنه من باب ( تعيين المداليل ) اللفظية المربوط بالعرف ( ولعله ) من تتمة التوهم ( كان بين مدلوليهما ) أي مدلول الامر والنهي ( حسب تعيينه تناف ) بحيث ( لا يجتمعان في واحد ولو ) كان الاجتماع ( بعنوانين وان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين - فتدبر ) يمكن أن يكون إشارة إلى أنه وان كانت المسألة عقلية بملاحظة أن النزاع في اجتماع مطلق الوجوب والحرمة ، ولكن حيث أن غالب الأحكام الشرعية مستفادة من لفظي الامر والنهي وللعرف حق في أن يحكم بامتناع الاجتماع وان كان العقل يرى عدم امتناعه ، فان الأحكام الشرعية ملقاة إلى العرف فاللازم الرجوع اليه ، كما أن العقل يرى بقاء النجاسة ببقاء اللون أو الريح ، ولكن العرف يرى عدم البقاء وهو المتبع . ( وينبغي التنبيه على أمور ) : الامر ( الأول ) - في بيان ما لو اجتمع ملاك
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 398 | السيد محمد الحسيني الشيرازي