تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فإذا أمر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان خاص - كما مثل به الحاجبى والعضدي - فلو خاطه في ذاك المكان عد مطيعا لامر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان ، وفيه مضافا إلى المناقشة في المثال بأنه ليس من باب الاجتماع ، ضرورة ان الكون المنهى عنه غير متحد مع الخياطة وجودا أصلا ، كما لا يخفى المنع الا عن صدق أحدهما ، اما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر أو العصيان فيما غلب جانب النهى
شرح
( فإذا أمر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان خاص - كما مثل به الحاجبي والعضدي - فلو خاطه في ذاك المكان عد ) في العرف ( مطيعا لامر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان ) فهذا يدل على أن هذا الموجود الخارجي محرم وواجب وإلّا لم يصدق كلاهما . ( وفيه مضافا إلى المناقشة في ) هذا ( المثال ) الذي ذكراه ( بأنه ليس من باب الاجتماع ، ضرورة أن الكون المنهي عنه غير متحد مع الخياطة ) المأمور بها ( وجودا أصلا كما لا يخفى ) فان الكون من مقولة الأين والخياطة من مقولة الفعل ، واتحاد المقولتين غير معقول ، فهو نظير الصلاة في حال النظر إلى الأجنبية ، اللهم إلّا أن يكون المقصود من هذا المثال - كما هو الظاهر - النهي عن التصرف في ذلك المكان ، أي تصرف حتى يشمل الخياطة ، فيكون من مقولة الفعل لا الأين فقط ( المنع الا عن صدق أحدهما ) مربوط بقوله « وفيه مضافا » . والحاصل : انا لا نسلم صدق الإطاعة والمعصية كليهما بل المتحقق ( اما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر ) على النهي ، وانما قال بمعنى الامتثال قبال الإطاعة بمعنى حصول الغرض ( أو العصيان فيما غلب جانب النهي )