تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لما عرفت من البرهان على الامتناع نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في التوصليات ، واما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها الا فيما صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه كما تقدم . بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا ،
شرح
على الامر ، وانما منعنا صدقهما معا ( لما عرفت من البرهان على الامتناع ) والنظر السطحي العرفي لا يقاوم البرهان العقلي . ( نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض و ) صدق ( العصيان ) معا ( في التوصليات ) فلو أمر المولى عبده بمشي مائة خطوة لتحليل غذائه ونهاه عن التصرف في الغصب فمشى في الغصب المقدار المعين حصل الغرض من المشي ولو لم يكن حينئذ إطاعة ( وأما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها ) أي من العبادة إذا اقترنت مع المحرم ( الا فيما صدر ) العبادة ( من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه ) كما لو كان جاهلا أو ناسيا عذرا لا مثل غير المبالي ، ووجه عدم حصول الغرض أنها غير مأمور بها بهذا النحو والغرض انما يترتب على المأمور بها ( كما تقدم ) في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة . ( بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام ) كالسيد الطباطبائي وغيره على ما حكى ( و ) هذا التفصيل عبارة عن ( القول بالجواز عقلا ) لان العقل يرى تعدد الجهة مجديا في رفع التضاد ( والامتناع عرفا ) فان تعدد الجهة في نظر العرف لا يرفع التضاد ، فالصلاة في الدار المغصوبة في نظرهم شيء واحد