تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس إلّا طرف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن . وقد حقق في محله أنه بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أنها تكون بالإضافات ، فمنشأ توهم الانخرام اطلاق الشرط على المتأخر ، وقد عرفت أن اطلاقه عليه فيه كاطلاقه على المقارن انما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا كما كان في الحكم
شرح
( لان ) الامر ( المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس ) وجودها علة فاعلية للمأمور به حتى يلزم التقارن الزماني ، بل لا يكون كل واحد منها ( الا طرف الإضافة ) للمأمور به ( الموجبة للخصوصية الموجبة ) تلك الخصوصية ( للحسن ) أو القبح مثلا . ( وقد حقق في محله ) كعلم الكلام والحكمة ( أنه بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح انها ) أي الاعتبارات والوجوه ( تكون بالإضافات ) كما تقدم في مثال التأديب وغيره ، ( فمنشأ توهم الانخرام ) للقاعدة العقلية ( اطلاق الشرط على المتأخر ) فيتوهم ان المراد به العلة ( وقد عرفت ) انه ليس كذلك و ( ان اطلاقه ) أي الشرط ( عليه ) أي على المتأخر ( فيه ) أي فيما كان شرطا للمأمور به ( كاطلاقه ) أي الشرط ( على المقارن انما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون ) الشيء ( بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا ) فالمتقدم أو المتأخر ليس مؤثرا في الذات بل هما مؤثران في الإضافة فقط ، وحيث إنها خفيفة المئونة فلا بأس بكون المتأخر أو المتقدم سببا لانتزاع عنوان حسن أو قبيح يوجب تعلق الغرض به أمرا أو زجرا ( كما كان ) اطلاق الشرط ( في الحكم ) الوضعي