تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شئ إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض كذلك اضافته إلى متأخر أو متقدم ، بداهة ان الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلو لا حدوث المتأخر في محله لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والامر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، ولذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلا ،
شرح
يتعلق الغرض وذلك يوجب الامر به ( كما لا يخفى على المتأمل ) قليلا . ومن الواضح أنه لا يفرق في ذلك المتقدم وأخواه ( فكما تكون إضافة شيء إلى ) أمر ( مقارن له موجبا لكونه ) أي ذلك الشيء ( معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان ) أي بسببه ( حسنا ومتعلقا للغرض ) الموجب للامر به ( كذلك اضافته إلى متأخر أو متقدم ) موجب لكون ذلك الشيء موجها بوجه يكون بسبب ذلك الوجه حسنا ومتعلقا للغرض من غير فرق ( بداهة ان الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك ) العنوان الحسن ( أيضا ، فلو لا حدوث المتأخر في محله ) كاعطاء الدرهم للحمامي ( لما كانت للمتقدم ) كالغسل بماء الحمام ( تلك الإضافة ) بأن يقال : انه غسل ملحوق بإعطاء الدرهم ( الموجبة لحسنه ) ذلك الحسن ( الموجب لطلبه والامر به ) بأن يقول اغتسل ، ( كما هو الحال في ) الامر ( المقارن أيضا ) فإنه موجب للعنوان الحسن مثلا ( ولذلك ) الذي قلنا من حصول الحسن لحصول الوجه الحاصل من الإضافة إلى المتقدم أو المتأخر ( اطلق عليه ) أي على كل واحد من المتقدم والمتأخر ( الشرط مثله ) أي مثل المقارن ( بلا انخرام للقاعدة ) العقلية المتقدمة ( أصلا ) كما لا يخفى ، وذلك
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 36 | السيد محمد الحسيني الشيرازي