تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقد انقدح بما ذكرناه انه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول مطلقا ، وفي هذا القسم على القول بالجواز .
شرح
( وقد انقدح بما ذكرناه ) من الأجوبة التفصيلية لاقسام العبادة المكروهة ( انه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول ) كصوم يوم عاشوراء ( مطلقا ) سواء قلنا بجواز اجتماع الامر والنهي أم قلنا بامتناعه وذلك لما تقدم من أن القائلين بجواز اجتماع الامر والنهي يلزم عليهم الجواب عن هذا القسم من العبادات المكروهة التي لا بدل لها ، إذ اجتماع الامر والنهي في هذا النحو من العبادات بعنوان واحد لا بعنوانين ووجه عدم كون الكراهة بمعنى أقلية الثواب أن فرد الطبيعة منحصر في هذا المكروه ، فلا فرد متوسط للطبيعة حتى يقاس عليه كثرة الثواب وقلته في سائر الافراد . وبهذا تبين انه لا يكون النهي ارشادا ، إذ ليس هناك أفراد أخر حتى يكون النهي عن هذا الفرد ارشادا إلى تلك الافراد . نعم النهي ارشاد إلى أفضلية الترك كما تقدم . ( و ) كذا انقدح مما تقدم انه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب ( في هذا القسم ) الثالث بناء ( على القول بالجواز ) اما إذا كان النهي بعنوان متحد مع المأمور به فلان النهي تعلق بجهة الكون في موضوع التهمة والامر تعلق بجهة الصلاتية ، ولا مانع من اجتماع الامر والنهي المولويين على الجواز فكون العبادة مكروهة لا مانع منه ، فلا يحتاج القائل بجواز الاجتماع إلى توجيهها . واما إذا كان النهي بعنوان ملازم مع المأمور به فأوضح ، إذ النهي تعلق بشيء والامر تعلق بشيء آخر فلا حاجة إلى التأويل .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 389 | السيد محمد الحسيني الشيرازي