تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كما انقدح حال اجتماع الوجوب والاستحباب فيها .
شرح
هذا على القول بجواز الاجتماع ، وأما على القول بامتناع الاجتماع فلا بد من التزام أقلية الثواب ، إذ تعدد الجهة لا يكفي في اجتماع الامر والنهي ، فلا بد أن يكون النهي ارشادا إلى سائر الافراد ويكون هذا الفرد المنهى عنه أقل ثوابا من غيره - فتأمل . وأما القسم الثاني - وهو ما تعلق النهي بعنوان العبادة مع وجود بدل كالنهي عن الصلاة في الحمام - فاللازم حمل النهي على أقلية الثواب ، من غير فرق بين القول باجتماع الامر والنهي وامتناعه ، لان هناك للطبيعة فردا متوسطا وهي الصلاة في الدار فالنهي عن الصلاة في الحمام ارشاد إلى سائر الافراد التي ليست مثل الصلاة في الحمام في قلة الثواب . وأما كون الاجتماعي كالامتناعي فلما تقدم من أنه ليس هنا جهتان حتى يستريح القائل بالاجتماع . فتحصل ان القسم الأول ليس بمعنى أقلية الثواب مطلقا ، والقسم الثاني بمعنى أقلية الثواب مطلقا ، والقسم الثالث بمعنى أقلية الثواب على الامتناع ، وليس بمعنى أقلية الثواب على الجواز وفي كثير من المذكورات نظر فتبصر . ( كما انقدح ) مما ذكرنا أيضا ( حال اجتماع الوجوب والاستحباب ) وان هذا الاجتماع لا يكون دليلا لجواز اجتماع الامر والنهي كما توهم ، إذ في اجتماع الوجوب والاستحباب ليس تعدد الجهة ، مع أن القائلين بجواز اجتماع الامر والنهي انما يقولون به في متعدد الجهة ، فكل من القائل بالاجتماع والقائل بالامتناع لا بد وان يؤول اجتماع الوجوب والاستحباب ( فيها ) أي في العبادة .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 390 | السيد محمد الحسيني الشيرازي