مستحب ، أو متحد معه على القول بالجواز ولا يخفى انه لا يكاد يأتي القسم الأول هاهنا
شرح
( مستحب ) فيكون هناك عنوانان متلازمان : أحدهما واجب ، والآخر مستحب .
فالامر الاستحبابي بتلك الطبيعة الواجبة يكون مجازا ، مثلا : إذا كان الحج واجبا وتأليف قلوب العامة مستحبا ، وكان الحج ملازما لتأليف قلوبهم فهنا الحج واجب فعلي مولوي ومستحب فعلي مولوي ، ولكن استحبابه بالعرض والمجاز لا بالحقيقة ( أو متحد معه على القول بالجواز ) أي يمكن أن يكون الامر الاستحبابي بالطبيعة لا بالعرض والمجاز بل بالحقيقة فيما كان ملاك الامر الاستحبابي مع الفعل الواجب على القول بجواز الاجتماع ، فالصلاة الواجبة في المسجد يتحد فيها عنوانان ، فمن حيث الصلاتية واجبة ومن حيث المسجدية مستحبة ولا تنافي بينهما لتعدد الجهة ، والتعدد مجد بناء على جواز الاجتماع ، وأما بناء على القول بامتناع اجتماع الامر والنهي فلا يمكن أن نقول بكون هذه الصلاة واجبة ومستحبة مولويا حقيقيا .
ثم لا يذهب عليك ان في العبارة اغتشاشا من حيث المعنى والاعراب ، اما من حيث المعنى فلان متحدا عطف على ملازمتها فيكون المتحد كالملازم مجازا مع أنه حقيقة كما لا يخفى .
وأما من حيث الاعراب فلان المعطوف عليه وهو « ملازمتها » منصوب خبرا لكان « ومتحد » مرفوع فتبصر .
( ولا يخفى أنه لا يكاد يأتي ) الجواب الذي ذكرناه في ( القسم الأول ) وهو الذي لا بدل له من العبادات المكروهة كصوم عاشوراء ( هاهنا ) أي فيما تعلق الوجوب والاستحباب بالموضوع المتعدد العنوان وجه عدم جريان ذاك