من الامكان .
وأما القسم الثالث فيمكن ان يكون النهى فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز . وكان المنهى عنه به حقيقة ذاك العنوان ، ويمكن أن يكون على الحقيقة ارشادا إلى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه أو ملازما له
شرح
( من الامكان ) كما تقدم .
( وأما القسم الثالث ) وهو ما تعلق النهي لا بذات العبادة بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة ( فيمكن أن يكون النهي فيه ) أي في هذا القسم ( عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز ) اما إذا كان النهي بعنوان مجامع مع المأمور به وجودا فان النهي - وان كان متعلقا بالكون في موضع التهمة مثلا وهو متحد مع الكون الصلاتي - ( و ) لكن ( كان المنهي عنه به ) أي بهذا النهي ( حقيقة ذاك العنوان ) لا عنوان المأمور به ، فان لهذا الكون جهتين جهة الصلاتية وجهة موضع التهمة والنهي أولا وبالذات ليس متوجها إلى الأول ، حتى أن لا تصل فيها مجاز في نظر العرف . واما إذا كان النهي بعنوان ملازم للمأمور به فهو أظهر من أن يخفى ، لان النهي للملازم لا للمأمور به .
هذا كله بناء على كون النهي مولويا ( ويمكن أن يكون ) النهي ( على الحقيقة ) متوجها إلى المأمور به ، فلا يكون حينئذ مولويا بل يكون ( ارشادا إلى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه ) أي مع المنهي عنه ( أو ملازما له ) والحاصل ان النهي عن العبادة في القسم الثالث يمكن أن يكون عرضيا مولويا ويمكن أن يكون حقيقيا ارشاديا ، كأن يكون النهي عن الصلاة