تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وان الامر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى أفضل الافراد مطلقا على نحو الحقيقة ، ومولويا اقتضائيا كذلك وفعليا بالعرض والمجاز فيما كان ملاكه ملازمتها لما هو
شرح
( و ) حاصل التأويل ( ان الامر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى أفضل الافراد ) فيكون الامر بالصلاة في المسجد أو مع الجماعة ارشادا إلى أنها أفضل مما ليس في المسجد أوليس مع الجماعة ( مطلقا ) سواء قلنا باجتماع الامر والنهي أم قلنا بامتناعه ، وإذا كان الامر ارشاديا فهو متوجه إلى الطبيعة ( على نحو الحقيقة ) لا على نحو المجاز ، فالامر الوجوبي مولوي والامر الاستحبابي ارشادي ولا يلزم اجتماع الحكمين . ( و ) يمكن أن يكون الامر الاستحبابي ( مولويا ) لا ارشاديا لكن بشرط أن يكون ( اقتضائيا ) بمعنى وجود مصلحة الاستحباب في هذا الفرد ، ولا يكون أمرا فعليا حينئذ ، ولا مانع من اجتماع الوجوب الفعلي والاستحباب الاقتضائي ، إذ الممنوع اجتماع حكمين فعليين . ثم على تقدير أن يكون الامر الاستحبابي مولويا اقتضائيا يكون على نحو الحقيقة ( كذلك ) أي كالارشادي متوجها إلى نفس المأمور به بالامر الوجوبي ( و ) يمكن أن يكون الامر الاستحبابي مولويا ( فعليا ) لا ارشاديا كالأول ولا مولويا اقتضائيا كالثاني ، ولكن يكون توجه هذا الامر الاستحبابي إلى الطبيعة حينئذ ( بالعرض والمجاز ) وانما يتصور هذا « 1 » ( فيما كان ملاكه ) أي ملاك الامر الاستحبابي ( ملازمتها ) أي ملازمة الطبيعة الواجبة ( لما هو )
هامش
( 1 ) اى ان العبادة الواجبة تكون مستحبة لوجود ملاك الاستحباب فيها والملاك عبارة عن ملازمتها لعنوان مستحب .