تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه . والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا
شرح
« الثاني » أن تكون الإضافة إلى أمر متأخر مثل أن الغسل بماء الحمام الملحوق باعطاء الدرهم للحمامي حسن ، فالحسن طرأ على الغسل لاضافته إلى أمر متأخر عنه . « الثالث » أن تكون الإضافة إلى أمر مقارن ، مثل أن التطهير المقارن لصحة البدن حسن ، فالحسن طرأ على التطهير لاضافته إلى أمر مقارن له أعني صحة البدن . ( و ) ان قلت : هل الحسن والقبح كما هما ذاتيان في بعض الموارد كذلك يكونان بالوجوه والإضافات في بعض الموارد أم لا ؟ قلت : ( اختلاف الحسن والقبح و ) كذلك اختلاف ( الغرض ) التابع لهما ( باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ) لبداهة ان ضرب اليتيم لغير التأديب قبيح وللتأديب حسن ، مع أن الضرب والضارب والمضروب وآلة الضرب وزمانه ومكانه وسائر أطرافه واحد . ( و ) إذا تحققت هاتان المقدمتان - أعني اختلاف الوجوه باختلاف الإضافة واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه - فنقول : ( الإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم ) كما تقدم من الأمثلة ( بلا تفاوت ) في الإضافات الثلاثة ( أصلا ) فكل من المتقدم والمتأخر والمقارن يوجب الإضافة والإضافة توجب الوجه والوجه يوجب الحسن مثلا وبالحسن