فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم بالتخيير بينهما لو لم يكن أهم في البين وإلّا فيتعين الأهم ، وان كان الآخر يقع صحيحا حيث إنه كان راجحا وموافقا للغرض كما هو الحال في سائر المستحبات المتزاحمات بل الواجبات ،
و
شرح
ليس كذلك ( فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم بالتخيير بينهما ) كما لو كان هناك غريقان فإنه يحكم بالتخيير في انقاذهما ( لو لم يكن أهم في البين وإلّا ) فلو كان أحدهما أهم من الآخر ( فيتعين الأهم ) ثم إن كانت الأهمية تعيينية لم يكن للمهم أمر ، وانما يصح الاتيان به بالملاك كما سبق فيما لو ترك الإزالة واشتغل بالصلاة فان الصلاة صحيحة لا للترتب بل لوجود الملاك ، ولو لم تكن الأهمية تعيينية كان الأهم راجحا ( وان كان الآخر ) الذي هو مهم ( يقع صحيحا حيث إنه كان راجحا ) في نفسه ( وموافقا للغرض كما هو الحال في سائر المستحبات المتزاحمات ) مع أرجحية بعضها .
مثلا : الصوم الندبي مستحب وإجابة المؤمن مستحبة ، فلو تزاحما - بأن طلب المؤمن الافطار - كان ترك الصوم أرجح لا لنفسه بل لانطباق عنوان ذي مصلحة راجحة على هذا الترك وهكذا الصوم في يوم عرفة إذا كان مضعفا عن الدعاء .
( بل ) وكذلك ( الواجبات ) المتزاحمات كانقاذ الغريق للتساوي ، أو الإزالة والصلاة للارجحية .
( و ) ان قلت : ان أرجحية الترك من الفعل يوجب حزازة في الفعل ومعها لا أمر بالفعل فلا يقع صحيحا .