. . . . . . . . . .
شرح
« كالصلاة » بناء على كونه مقدمة له « أي على القول بكون ترك الصلاة التي هي ضد مقدمة للواجب الذي هو الإزالة » حراما ويفسد « هذا الضد » لو كان عبادة ، مع أنه لا حزازة في فعله وانما كان النهي عنه وطلب تركه لما فيه من المقدمية له وهو « أي الضد » على ما هو عليه من المصلحة فالمنع عنه لذلك « أي لكون تركه مقدمة » كاف في فساده لو كان عبادة .
« وبهذا تبين ان فساد العبادة لاحد أمرين :
الأول : كونها ذات مفسدة غالبة .
والثاني : كونها مزاحمة لشيء أهم .
وصوم يوم عاشوراء وان لم يكن فيه مفسدة ولكنه مزاحم لما هو أهم » .
قلت : يمكن أن يقال : ان النهي التحريمي لذلك « أي لكونه مزاحما للأهم » وان كان كافيا في ذلك « أي فساد المنهي عنه » بلا اشكال إلّا ان « النهي » التنزيهي غير كاف « في الفساد » إلّا إذا كان « النهي التنزيهي » عن حزازة فيه « والحاصل ان النهي التحريمي الموجب للفساد يكون للحزازة أو للمزاحمة للأهم .
وأما النهي التنزيهي فلا يوجب الفساد إلّا إذا كان في الفعل حزازة » وذلك لبداهة عدم قابلية الفعل للتقرب منه تعالى مع المنع عنه وعدم ترخيصه في ارتكابه ، بخلاف التنزيهي إذا كان « النهي » لا لحزازة فيه ، بل لما في الترك من المصلحة الراجحة حيث إنه معه « أي الفعل مع النهي التنزيهي الصادر للمزاحمة » مرخوص فيه وهو على ما هو عليه من الرجحان والمحبوبية له تعالى ، ولذلك لم تفسد العبادة إذا كانت ضدا لمستحب أهم « كما مثلنا من مزاحمة الحج الندبي لزيارة بعض المؤمنين » اتفاقا فتأمل - انتهى « ولكن يمكن الفرق بين الضد المنهي عنه وغيره » .