مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهى عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها :
أما القسم الأول
شرح
بعنوان ( مجامع معه ) أي مع المأمور به ( وجودا أو ملازم له خارجا ) والفرق بينهما واضح ، فان المجامع ما كان العنوانان صادقين على وجود واحد بخلاف الملازم فان معنى الملازمة انما يصدق فيما كانا متغايرين ( كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها ) في تلك المواضع ( لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها ) فلو كان الكون متحدا مع الصلاة بملاحظة ان الصلاة عبارة عن الأكوان والافعال ، فالنهي تعلق بشيء متحد الوجود مع الصلاة . وكان هذا مثالا لقوله : « مجامع معه وجودا » ولو كان الكون من مقدمات الافعال بملاحظة ان الصلاة عبارة عن الافعال فقط والكون ليس داخلا في الصلاة ، فالنهي تعلّق بشيء ملازم مع الصلاة ، وكان هذا مثالا لقوله « ملازم له خارجا » .
وانما قال لأجل اتحادها الخ ليحصل الفرق بين القسم الثالث والأولين .
والحاصل ان القسم الثالث هو ما تعلق النهي بعنوان العبادة لكن علم من الخارج ان متعلق النهي عنوان آخر متحد أو ملازم مع عنوان العبادة وهذا بخلاف القسمين الأولين فان النهي فيهما تعلق بنفس عنوان العبادة . وبهذا ظهر وجه الحصر في الثلاثة .
بيانه : ان النهي المتعلق بعنوان العبادة اما تعلق بذاته أو لا وما تعلق بذاته اما أن يكون له البدل أو لا :
( أمّا القسم الأول ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة مع عدم البدل