تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من دون انطباقه عليه فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت الا في ان الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقي بل بالعرض والمجاز ، وانما يكون في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ، بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات من غير فرق إلّا ان منشأه فيها حزازة ومنقصة في نفس الفعل ، وفيه
شرح
( وأما ) أن يكون النهي عن العبادة ( لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك ) ذي مصلحة ( من دون انطباقه عليه ) أي ليس النهي لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك كما في القسم الأول ( فيكون ) هذا القسم الثاني ( كما إذا انطبق ) عنوان ذو مصلحة ( عليه ) أي على الترك ( من غير تفاوت ) بينهما أصلا . مثلا : قد ينهى عن مجيء زيد لانطباق الفاسق عليه . وقد ينهى عن مجيئه لكون مجيئه ملازما لمجيء عمرو الفاسق ( الا في أن الطلب المتعلق به ) أي بهذا الترك ( حينئذ ) أي حين كان النهي لأجل ملازمته الترك لعنوان ذي مصلحة ( ليس بحقيقي بل بالعرض والمجاز ، وانما يكون ) النهي ( في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ) فان المكروه في الحقيقة في المثال مجيء عمرو وانما نهى عن مجيء زيد بالملازمة إياه ( بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات ) التي تعلق النهي بها لا بعنوان ملازم لها ( من غير فرق ) بين هذا القسم وسائر المكروهات ( إلّا ان منشأه ) أي منشأ النهي ( فيها ) أي في سائر المكروهات ( حزازة ومنقصة في نفس الفعل و ) منشأ النهي ( فيه ) أي في الفعل المستحب كصوم يوم عاشوراء
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 379 | السيد محمد الحسيني الشيرازي