وأما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من دون انطباقه عليه فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت الا في ان الطلب المتعلق به حينئذ ليس بحقيقي بل بالعرض والمجاز ، وانما يكون في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ، بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات من غير فرق إلّا ان منشأه فيها حزازة ومنقصة في نفس الفعل ، وفيه
شرح
( وأما ) أن يكون النهي عن العبادة ( لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك ) ذي مصلحة ( من دون انطباقه عليه ) أي ليس النهي لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك كما في القسم الأول ( فيكون ) هذا القسم الثاني ( كما إذا انطبق ) عنوان ذو مصلحة ( عليه ) أي على الترك ( من غير تفاوت ) بينهما أصلا . مثلا : قد ينهى عن مجيء زيد لانطباق الفاسق عليه .
وقد ينهى عن مجيئه لكون مجيئه ملازما لمجيء عمرو الفاسق ( الا في أن الطلب المتعلق به ) أي بهذا الترك ( حينئذ ) أي حين كان النهي لأجل ملازمته الترك لعنوان ذي مصلحة ( ليس بحقيقي بل بالعرض والمجاز ، وانما يكون ) النهي ( في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ) فان المكروه في الحقيقة في المثال مجيء عمرو وانما نهى عن مجيء زيد بالملازمة إياه ( بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات ) التي تعلق النهي بها لا بعنوان ملازم لها ( من غير فرق ) بين هذا القسم وسائر المكروهات ( إلّا ان منشأه ) أي منشأ النهي ( فيها ) أي في سائر المكروهات ( حزازة ومنقصة في نفس الفعل و ) منشأ النهي ( فيه ) أي في الفعل المستحب كصوم يوم عاشوراء