تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فالنهي تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ومع ذلك يكون تركه أرجح كما يظهر من مداومة الأئمة عليهم السلام على الترك اما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر
شرح
( فالنهي تنزيها ) لا تحريما ( عنه بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ، ومع ذلك يكون تركه أرجح كما يظهر ) أرجحية الترك ( من مداومة الأئمة عليهم السّلام على الترك ، اما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ) قوله « اما لأجل » خبر للنهي عنه ، أي ان النهي بعد ثبوت مقدمتين لاحد أمرين اما فلان واما فلان . اما المقدمتان : فالأولى : الاجماع على صحة العبادة ووقوعها مقربا كالصوم في عاشوراء إذ لولا صحته لم يقع مقربا وكان باطلا . والثانية : الالتزام بكون الفعل مرجوحا وكون الترك أرجح منه لمداومة الأئمة عليهم السّلام على الترك ، ولو كان الفعل راجحا لم يداوموا عليهم السّلام على الترك ، فبعد ثبوت هاتين المقدمتين نقول النهي عن هذه العبادة لاحد أمرين اما انه ينطبق على ترك الصوم عنوان ذي مصلحة ( فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر ) ولذا يكون الترك أرجح . مثلا : صوم يوم عاشوراء ذو مصلحة وينطبق على تركه عنوان مخالفة بني أمية ، فيكون تركه أيضا ذا مصلحة إلّا ان ذلك العنوان لما كان أرجح كان الترك أفضل . ان قلت : مع تزاحم الرجحانين يلزم أن يكون مباحا . قلت : المباح هو ما يكون كل واحد من الفعل والترك خاليا عن المصلحة وطرف الفعل والترك هنا
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 375 | السيد محمد الحسيني الشيرازي