تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فيها ، سيما إذا لم يكن هناك مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا كما لا يخفى . وأما تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو
شرح
( فيها ) أي في هذه الموارد التي توجه النهي إلى ما توجه اليه الامر ( سيما إذا لم يكن هناك مندوحة ) بأن لم يكن هناك مورد يتمكن من الصلاة بلا اجتماعها مع جهة الكراهة . وقد مثل لعدم المندوحة بقوله : ( كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ) كصوم يوم عاشوراء الذي لا بدل له بحيث يتمكن العبد من تركه والاتيان ببدله ، إذ صوم باقي الأيام مستحب بنفسه لا انه بدل مثلا يستحب الصوم في اليوم الحادي عشر فلا يقع صومه بدل صوم يوم العاشر . وجه الخصوصية ان تشريع الكراهة في العبادة إذا كان للعبد مناص عنها - بأن كان للعبادة فردان مكروه وغير مكروه - أهون من تشريع الكراهة فيما لا مناص عنها - وجه اقوائية المحذور فيما لا مناص - ان معنى الكراهة مناف لمعنى المحبوبية كما لا يخفى ( فلا يبقى له ) أي للخصم ( مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها ) أي في هذه الموارد ( على جوازه ) أي جواز اجتماع الامر والنهي ( أصلا كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( وأما ) الجواب ( تفصيلا فقد أجيب عنه بوجوه يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو )