والجواب عنه أما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على الامتناع ، ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان مع أن قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ولا يقول الخصم بجوازه كذلك .
بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين فهو أيضا لا بد من التفصي عن اشكال الاجتماع
شرح
بخلاف ما نحن فيه فان النسبة بينهما فيما نحن فيه عموم من وجه « 1 » - انتهى .
ثم لا يذهب عليك ان اجتماع استحبابين كالصلاة النافلة في المسجد مبني على القولين ، إذ القائل بكفاية تعدد الجهة يرى أنه ليس من الجمع بين المثلين في واحد والقائل بعدم الكفاية يرى أنه من الجمع بين المثلين المستحيل فيلزم تأويله .
( والجواب عنه اما اجمالا فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع ) بين المثلين أو الضدين ( بعد قيام الدليل على الامتناع ، ضرورة ان الظهور لا يصادم البرهان ) والوجدان كما نؤوّل ما ظاهره التجسم في باب الذات المقدسة بالأدلة العقلية النافية له ( مع ) انا لو قلنا بجواز الاجتماع كان اللازم أيضا تأويل هذه الظواهر ل ( أن قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ) لان النهي وقع عن نفس الصلاة الواجبة أو المستحبة ( ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ) أي بجواز الاجتماع بعنوان واحد ( بل ) الخصم قائل ( بالامتناع ما لم يكن ) توجه الامر والنهي ( بعنوانين وبوجهين فهو ) أي الخصم ( أيضا لا بد ) له ( من التفصي عن اشكال الاجتماع )
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ج 1 ص 142 .