لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعددها لعدم اختصاصهما من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ، بداهة تضادها بأسرها والتالي باطل لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمام والصيام في السفر وفي العاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار
شرح
( لما جاز اجتماع حكمين آخرين ) من الأحكام الخمسة ( في مورد مع تعددها ) أي تعدد الجهة ( لعدم اختصاصهما ) أي الوجوب والحرمة ( من بين الاحكام بما ) أي بخصوصية ( يوجب الامتناع من التضاد ) بيان ما ( بداهة تضادها ) أي الأحكام الخمسة ( بأسرها والتالي ) وهو عدم اجتماع حكمين آخرين ( باطل لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب ، أو ) الكراهة و ( الاستحباب في مثل الصلاة ) الفريضة أو النافلة ( في الحمام والصيام في السفر ) بل ( و ) الصيام ( في العاشوراء ولو في الحضر و ) كذا ( اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة ) الواجبة أو المستحبة ( في المسجد أو الدار ) .
والحاصل : انا نرى في الشريعة موارد اجتمع فيها حكمان من الأحكام الخمسة وذلك دليل جواز اجتماع الوجوب والحرمة ، إذ لا فرق بين هذين الحكمين وسائر الأحكام في كون جميعها متضادة ، بل قال في القوانين : مع أن هذا يدل على المطلوب بطريق أولى ، إذ النهي في المكروهات تعلق بالعبادات دون ما نحن فيه . وبعبارة أخرى المنهى عنه بالنهي التنزيهي أخص من المأمور به مطلقا