تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
كما ظهر مما حققناه انه لا يكاد يجدى أيضا كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهى عنه ، وانه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار ، وذلك مضافا إلى وضوح فساده وان الفرد هو عين الطبيعي في الخارج ، كيف والمقدمية تقتضى الاثنينية بحسب الوجود ولا تعدد كما
شرح
المصنف إلى هذا الدليل بقوله ( كما ظهر مما حققناه ) في بطلان الوجه الأول ( انه لا يكاد يجدي أيضا كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهى عنه ) فالواجب طبيعة الصلاة غير الموجودة ، والحرام طبيعة الغصب غير الموجود ، والفرد مقدمة فلم يجتمع فيه الوجوب والحرمة حتى يلزم التضاد . ( و ) لو قلت : بأن الفرد مقدمة لهما ومقدمة الواجب واجب ومقدمة الحرام حرام ، فيلزم اجتماعهما فيه غاية الأمر انه يجتمع فيه الوجوب والحرمة الغيريان وهو مستحيل أيضا . قلت : بعد ما صارت المقدمة محرمة لا تكون واجبة مع أنها سبب لسقوط الواجب ، ف ( انه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار ) وانما قيده بهذه الصورة لأنها إذا كانت محرمة في صورة الانحصار لم يكن ذوها واجبا ( بسوء الاختيار ) متعلق بقوله « كون المقدمة » ( وذلك ) أي وجه ظهور فساد هذا الدليل ( مضافا إلى وضوح فساده وان الفرد هو عين الطبيعي في الخارج ) وليس بينهما تغاير وتعدد ، ولهذا يحمل الكلي على الفرد فيقال « زيد انسان » ولو كان مقدمة لم يصح ولهذا لا يقال « الوضوء صلاة » . و ( كيف ) يكون الفرد مقدمة ( و ) الحال ان ( المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ) وبحسب الماهية ( ولا تعدد ) يتصور بين الكلي والفرد ( كما )