تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
دليل الامتناع أراد الإشارة إلى دليل الجواز ، وما ذكر كان هو الوجه الأول للجواز . الوجه الثاني ما ذكره المحقق القمي قدس سره بما لفظه : ان الحكم انما تعلق بالطبيعة على ما أسلفنا لك تحقيقه ، فمتعلق الامر طبيعة الصلاة ومتعلق النهي طبيعة الغصب ، وقد أوجدهما المكلف بسوء اختياره في شخص واحد ، ولا يرد من ذلك قبح على الامر لتغاير متعلق المتضادين ، فلا يلزم التكليف بالمتضادين ولا كون الشيء محبوبا ومبغوضا من جهة واحدة « 1 » . ثم أشكل على نفسه بما حاصله : ان الكلي لما لم يكن موجودا في الخارج كان الامر والنهي متوجهين إلى الفرد ، فيلزم اجتماع الضدين . وأجاب بما حاصله : ان الكلي موجود في الخارج في ضمن الفرد ، فالفرد « 2 » مقدمة لوجود الكلي في الخارج ، فليس الفرد بما هو مأمورا به أو منهيا عنه . والحاصل ان الكلي الذي هو ذو المقدمة منه واجب ومنه حرام ، وأما الفرد الذي هو مقدمة فليس بواجب ولا حرام نفسي ، فلا يلزم الاجتماع في الفرد . ان قلت : الفرد حيث كان مقدمة للواجب ومقدمة للحرام يلزم اجتماعهما أيضا قلت : المقدمة محرمة فقط ولا ضير فيها لامكان كون المقدمة المحرمة آلة في الايصال إلى الواجب كالركوب على الدابة المغصوبة مقدمة للحج . هذا ما وصل اليه فهمي في توضيح كلام القوانين مع تلخيصه . وقد أشار
هامش
( 1 ) قوانين الأصول ج 1 ص 140 ط عبد الرحيم . ( 2 ) وجه كون الفرد مقدمة كون الكلى موجودا في ضمن المركب عن الكلى الطبيعي والمشخصات الخارجية من الكم والكيف وغيرهما .