تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأما الثاني : فكون شئ شرطا للمأمور به ليس إلّا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه وجها وعنوانا به يكون حسنا أو متعلقا للغرض ، بحيث لولاها لما كان كذلك .
شرح
ولا يخفى أن ما ذكرناه في الجواب لا يفرق فيه بين كون المكلف والواضع هو الشارع أو غيره . نعم سوق الكلام في الشارع غير سوقه في غيره . ثم إن اللّه سبحانه لما كان منزها عن التصور واللحاظ كان ما ذكر بالنسبة اليه سبحانه مثل الإرادة بالنسبة اليه تعالى . ( وأما الثاني ) وهو ما كان المتقدم أو المتأخر شرطا للمأمور به ( فكون شيء شرطا للمأمور به ليس ) بمعنى ان له دخلا في تحقق ذات المأمور به ، بحيث لولا هذا الشرط لم يتحقق الذات ، مثل المحاذاة بالنسبة إلى الاحراق فإنه شرط لحصول ذات الاحراق ، بل المراد بكون الشيء شرطا للمأمور به ليس ( إلّا ما ) أي الشيء الذي ( يحصل لذات المأمور به بالإضافة ) والنسبة ( اليه ) أي إلى ذلك الشيء ( وجها وعنوانا به يكون حسنا ) على قول العدلية ( أو ) به يكون ( متعلقا للغرض ) وان لم يكن حسن بناء على قول الأشعري ( بحيث لولاها ) أي لولا هذه الإضافة والنسبة ( لما كان ) المأمور به ( كذلك ) حسنا ومتعلقا للغرض . ثم إن هذه الإضافة الحاصلة بواسطة أمر خارج عن الشيء - التي بسببها صار الشيء حسنا ومتعلقا للغرض - على ثلاثة انحاء : « الأول » أن تكون الإضافة إلى أمر متقدم ، مثل أن الضرب المسمى بالقصاص المسبوق بالاعتداء حسن ، فالحسن طرأ على الضرب لاضافته إلى أمر متقدم عليه .