لا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو اصالة الماهية . ومنه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة على القولين في تلك المسألة كما توهم في الفصول ،
شرح
( لا يتفاوت فيه ) أي في هذا الحكم ( القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية ) وقد تقدم بيان ذلك بما حاصله : ان بعض الحكماء ذهبوا إلى كون الوجود هو المتحقق في الخارج والماهية أمر انتزاعي ، وبعضهم ذهبوا إلى أن الماهية هي المتحققة في الخارج والوجود منتزع عنها . وعلى كل حال فلو كان الوجود أصلا فإذا كان واحدا كانت الماهية واحدة ولو كان الماهية أصلا فإذا كانت واحدة كان الوجود واحدا .
( ومنه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في ) هذه ( المسألة على القولين ) اصالة الوجود وأصالة الماهية ( في تلك المسألة كما توهم ) الابتناء ( في الفصول ) ببيان انا لو قلنا بأصالة الماهية جاز الاجتماع ، لان موضوع الامر ماهية وموضوع النهي ماهية أخرى ، فلا يكون متعلقهما أمرا واحدا حتى يستحيل اجتماعهما ولو قلنا بأصالة الوجود امتنع الاجتماع لان موضوع الامر والنهي شيء واحد وهو الوجود ، فيلزم الجمع بين المتنافيين وهو مستحيل .
قال العلامة المشكيني « ره » : ولكني راجعت الفصول فلم أجد ابتناء الامتناع على أصالة الوجود والجواز على أصالة الماهية ، « 1 » ثم ساق حاصل كلام الفصول - الخ .
ووجه ظهور عدم الابتناء ما تقدم من أن الوجود الواحد له ماهية واحدة
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 251 .