تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
غير حيث وجهة مغايرة لجهته أصلا ، كالواجب تبارك وتعالى فهو على بساطته ووحدته واحديته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية له الأسماء الحسنى والأمثال العليا ، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الاحد .
عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير
شرح
( غير حيث وجهة مغايرة لجهته أصلا ، كالواجب تبارك وتعالى فهو على بساطته ووحدته واحديته ) هي مرادفة مع البساطة كما قيل ( تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية ) السلبية ( والجمالية ) الثبوتية ( له الأسماء الحسنى والأمثال العليا ) أي الأمثلة الحسنة العلية كقوله تعالى :« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ »« 1 » الآية . وقوله تعالى :« هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ »« 2 » . وقوله تعالى :« وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ »« 3 » ( لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الاحد ) كما قال الشاعر :( عبارتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير )والحاصل : انه كما لا يوجب تعدد صفات اللّه سبحانه وأسمائه وعناوينه تعدد ذاته بل ذاته واحد وان تعددت الصفات والأسماء ، كذلك تعدد أسماء شيء وعناوينه لا يوجب تعدد المعنون . ولا يخفى ان جعل هذا برهانا للمطلب غير خال عن المناقشة كما يظهر من شرح الخوئيني « ره » والأولى إحالة المطلب على الوجدان لوضوح ان العنوان
هامش
( 1 ) النور : 35 . ( 2 ) النحل : 76 . ( 3 ) الزمر : 29 .