حيث هي هي وان كانت ليست إلّا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية إلّا انها مقيدة بالوجود ، بحيث كان القيد خارجا والتقيد داخلا صالحة لتعلق الاحكام بها ، ومتعلقا الامر والنهى على هذا لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث والزجر ولا في مقام عصيان النهى وإطاعة الامر باتيان المجمع بسوء
شرح
( حيث هي هي وان كانت ليست إلّا هي ) لا موجودة ولا معدومة لا واحدة ولا متكثرة وهكذا ، لبداهة ان كل شيء هو هو مع أن الطبيعة لو كانت متصفة بأحد المتقابلات لم يعقل ان تتصف بغيرها . مثلا : لو كانت الطبيعة موجودة لم يعقل عدمها ولو كانت واحدة لم يعقل تكثرها بمعنى انه لو كان أحدها داخلا في حقيقتها لم يعقل انقلابها كما لا يخفى .
( و ) على هذا ( لا ) يمكن أن ( يتعلق بها الأحكام الشرعية ك ) ما لا يتعلق بها ( الآثار العادية والعقلية ) مثلا الأثر العادي لطبيعة الرجل الالتحاء ، والأثر العقلي للنار الحرارة .
ومن الواضح ان الطبيعة من حيث هي بدون الوجود لا يترتب عليها الالتحاء والحرارة ، وهكذا الطبيعة من حيث هي لا يتعلق بها الوجوب ، فإنه لا يجب الطبيعة من حيث هي بل الواجب هو ايجاد الطبيعة ( إلّا انها ) أي الطبائع ( مقيدة بالوجود ، بحيث كان القيد خارجا والتقيد داخلا ) بأن يكون الطبيعة بقيد الوجود مأمورا بها ، لا ان الطبيعة الموجودة مأمور بها ( صالحة لتعلق الاحكام بها ) كما سبق تفصيله ( ومتعلقا الامر والنهي على هذا ) الذي ذكرنا من تعلق الاحكام بالطبائع ( لا يكونان متحدين أصلا لا في مقام تعلق البعث والزجر ) المتوجهين من قبل المولى ( ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الامر باتيان المجمع بسوء )