إذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الامر والنهى به محالا ، ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارئة عليه وان غائلة اجتماع الضدين فيه لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد ، فان غاية تقريبه أن يقال : ان الطبائع من
شرح
العناوين « ومحدود بحدود موجبة لانطباقها » أي انطباق تلك العناوين « عليه » ككونه محدودا بالعلم والكتابة ونحوهما مما أوجب انطباق العالم والكاتب ونحوهما عليه « كما لا يخفى ، وحدوده ومخصصاته لا يوجب تعدده بوجه أصلا - فتدبر جيدا » .
( إذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا ) أي ماهية ( كان تعلق الامر والنهي به محالا ، ولو كان تعلقهما به ) أي بالمجمع ( بعنوانين ) بأن كان الامر تعلق بهذا التصرف بعنوان الصلاتية والنهي تعلق به بعنوان الغصبية ( لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام ) كما تقدم بيانه في الأمر الثاني من متعلق التكاليف هو الفعل بما هو شيء خارجي ( لا بعناوينه الطارئة عليه ) ككونه صلاة وغصبا ونحوهما .
( و ) قد عرفت ( ان غائلة اجتماع الضدين ) اللازم من القول بالجواز ( فيه ) أي في المجمع ( لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع لا الافراد ) كما تقدم شطر من الكلام فيه في الأمر السابع ( فان غاية تقريبه ) أي تقريب تصحيح الاجتماع على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ( أن يقال : ان الطبائع من )