( رابعتها ) انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد الا ماهية واحدة وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو الا تلك الماهية ، فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة كانت
شرح
حاك عن المعنون ومرآة له ، وتعدد الحاكي لا يستلزم تعدد المحكي .
( رابعتها ) في دفع توهم صدر من الفصول حاصله ابتناء القول بجواز اجتماع الامر والنهي على القول بأصالة الماهية ، والقول بامتناعه على القول بأصالة الوجود ، فنقول : ( انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد الا ماهية واحدة وحقيقة فاردة ) وذلك لتباين الماهيات ، إذ قوام الماهية بالجنس والفصل .
ومن البديهي ان الماهيتين تتباينان بتباين الفصول ، وإذا تحقق تباينهما فلا يمكن اجتماعهما تحت وجود واحد ، ولهذا ( لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو الا تلك الماهية ) فيقال في جواب الانسان ما هو : « حيوان ناطق » .
ولا يذهب عليك ان ملاك الاستحالة ما ذكر ، لا ما ذكره العلامة الرشتي من أنه قد تقرر في علم الميزان امتناع أن يكون لماهية واحدة جنسان قريبان في مرتبة واحدة وكذلك فصلان قريبان - الخ ، لأنه لم يثبت هذا في علم الميزان ، بل ذكر في شرح الشمسية بطلان هذا الكلام « 1 » - فراجع .
وعلى كل تقدير ( فالمفهومان ) كالصلاة والغصب ( المتصادقان على ذاك ) الموجود بوجود واحد ( لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة ) بحيث ( كانت )
هامش
( 1 ) الشمسية ص 42 في بحث الفصل القريب والبعيد ولكن في شرح المطالع ص 93 في بحث فروع علية الفصل قال باستحالة فصلين قريبين للماهية الواحدة وكذلك التجريد كما لا يخفى على من راجعهما .