وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا ، فان دخل شئ في الحكم به وصحة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه وبدونه لا يكاد يصح انتزاعه عنده فيكون دخل كل من المقارن وغيره بتصوره ولحاظه وهو مقارن ، فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن ؟ فتأمل تعرف .
شرح
( وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ) أي ( ولو كان مقارنا ) للمشروط إذ الوضع كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة ونحوها اعتبارات من المعتبر ، والاعتبار أيضا فعل اختياري ينشأ عن الإرادة الناشئة عن تصور المصلحة ، وذلك يتحقق بعد تحقق الوجود العلمي للشرط ( فان دخل شيء ) من الشروط ( في الحكم به ) أي بالوضع ( و ) في ( صحة انتزاعه لدى الحاكم به ) الذي لوضعه اعتبار عقلائي ( ليس ) ذلك الدخل ( الا ما ) أي الشرط الذي ( كان بلحاظه ) ووجوده العلمي ( يصح انتزاعه ) أي انتزاع ذلك الامر الوضعي كالملكية ( وبدونه ) أي بدون اللحاظ ( لا يكاد يصح انتزاعه عنده ) أي عند الحاكم .
والحاصل : ان وجوده العلمي دخيل في الانتزاع ، لا أن وجوده الخارجي علة حتى يشكل لزوم تخلف العلة عن المعلول ( فيكون دخل كل من ) الشرط ( المقارن وغيره ) من المتقدم والمتأخر ( بتصوره ) أي ان الدخيل هو تصور الشرط ( ولحاظه وهو ) أي اللحاظ ( مقارن ) للمشروط ، فما كان علة للحكم مقارن له وما كان غير مقارن ليس علة ( فأين انخرام القاعدة العقلية ) القائلة بلزوم التقارب بين العلة والمعلول ( في ) الشرط ( غير المقارن ) في التكليف والوضع ؟ ( فتأمل ) في المقام ( تعرف ) حقيقة المرام .