( ثانيتها ) انه لا شبهة في ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف وما هو في الخارج يصدر عنه وهو فاعله وجاعله لا ما هو اسمه وهو واضح ، ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا لما كان بحذائه شئ خارجا ،
شرح
فلا شبهة لاحد في استحالته .
( ثانيتها ) في بيان تعلق التكاليف بالمعنونات لا بالعناوين ، فنقول : ( انه لا شبهة في أن متعلق الاحكام هو فعل المكلف وما هو في الخارج يصدر عنه ) فيكلف باصداره وايجاده في الخارج ، لا ان الأمر الخارجي متعلق التكليف حتى يلزم التكليف بالمحال .
( و ) الحاصل ان التكليف يتعلق بما ( هو فاعله وجاعله لا ما هو اسمه وهو واضح ) أي ليس اسم الفعل الصادر من المكلف متعلقا للتكليف ، فالمتعلق هو المسمى لا الاسم ( و ) كذا ( لا ) يكون متعلق التكليف ( ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه ) .
ولا يخفى ان بين الاسم والعنوان عموما من وجه .
مثلا : التصرف في دار الغير بالبيع يشتمل على معنون هو التصرف الكذائي وعنوان هو الغصب واسم هو البيع ، فالمحرم بالحقيقة هو التصرف لا اسم البيع ولا عنوان الغصب مما قد انتزع عنه ( بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ) أي اختراع هذا العنوان كعنوان الغصب ( ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا ) فليس في الخارج بحذاء الغصب شيء آخر غير التصرف ، فان الفرق بين الأمور المتأصلة والأمور الانتزاعية ان بحذاء الأول شيء في الخارج دون الثاني .