تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فلتكن من ذلك على ذكر . إذا عرفت هذه الأمور فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور ، وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات : إحداها : انه لا ريب في أن الأحكام الخمسة متضادة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ، ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذلك الزمان وان لم تكن بينها
شرح
( فلتكن من ذلك على ذكر . إذا عرفت هذه الأمور ) العشرة فنشرع في المطلب ( فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور ، وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات ) أربعة : ( إحداها : انه لا ريب في أن الأحكام الخمسة ) كلها ( متضادة في مقام فعليتها ) وذلك لأنه قد تقدم منا ان الحكم له مراتب أربع على قول المصنف : الأولى مرتبة الاقتضاء بمعنى الصلاح والفساد . الثانية مرتبة الانشاء . الثالثة مرتبة الفعلية أي البعث والتحريك . الرابعة مرتبة التنجز . وهذه المرتبة مشروطة بالبلوغ - أي علم العبد بالحكم - ففي هذه المرتبة أعني الفعلية ( وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ) يقع التضاد ( ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو ) شيء ( واحد في زمان والزجر عنه في ذلك الزمان ) بحيث يكون يراد من العبد فعله وتركه ( وان لم تكن بينها )