ومجرد اعتقاد الموافقة ، وقد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو الحكم إذا كان عن قصور ، مع أن الجهل لولا الكل قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر
شرح
( ومجرد اعتقاد الموافقة ) عطف على الانقياد ، والمراد بالانقياد هنا مقابل التجري الذي هو عبارة عن الاتيان بمخالف الواقع برجاء المحبوبية ، وان كان الانقياد قد يطلق على الطاعة أيضا .
( و ) ان قلت : المتحصل من صور اجتماع الامر والنهي خمسة : الأول التعارض مع تقديم الامر فتصح العبادة . الثاني التعارض مع تقديم النهي فتبطل .
الثالث التزاحم مع القول بالامتناع وتقديم الامر فتصح . الرابع التزاحم مع القول بالامتناع وتقديم النهي والنسيان فتبطل . الخامس التزاحم مع القول بجواز الاجتماع فتصح .
وعلى هذا فاللازم القول بصحة العبادة مطلقا أو بطلانها مطلقا ، ولا وجه للتفصيل في المسألة كما ينسب إلى الأصحاب .
قلت : ( قد ظهر بما ذكرناه ) من الفرق بين صورة العمد والتقصير وبين صورة القصور ( وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو ) الجهل ب ( الحكم إذا كان ) الجهل ( عن قصور ، مع أن الجهل لولا الكل قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر ) كالعمد والتقصير .
وبهذا تبين ان القول بالبطلان في الصورة الخامسة مطلقا - سواء كان عن عذر أم لا - غير مستقيم فتبصر .