وقد انقدح بذلك الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين وقدم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا حيث لا يكون معه مجال للصحة أصلا ، وبين ما إذا كان من باب الاجتماع .
وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة حيث يقع صحيحا في غير مورد من موارد الجهل والنسيان لموافقته للغرض بل للامر .
ومن هنا علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا الانقياد
شرح
ان الحكم لما كان تابعا للحسن والقبح الفعلي الناشئين من علم المكلف كان معلوم الحسن حسنا وان كانت المفسدة الواقعية أغلب - فتذكر .
( وقد انقدح بذلك ) المذكور سابقا من الفرق بين باب التعارض وباب التزاحم وان في باب التعارض لا ملاك لأحدهما بخلاف باب التزاحم ( الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين ) بأن لم يكن ملاك في أحدهما ( وقدم دليل الحرمة تخييرا ) إذا لم يكن في البين ترجيح ، أو كان ولكن لم نقل بلزوم الترجيح في المتعارضين ( أو ترجيحا ) وذلك لأنه حينئذ يختص الملاك بالحرمة فقط ( حيث لا يكون معه ) أي مع تقديم دليل الحرمة ( مجال للصحة أصلا ) لعدم الملاك للوجوب ( وبين ما إذا كان من باب الاجتماع ) بأن كانا من باب التزاحم ( وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة ) لأجل أهمية ملاكها ( حيث يقع ) الفرد المجمع ( صحيحا في غير مورد من موارد الجهل والنسيان ) وهو ما إذا كان الجهل قصورا والنسيان عذريا ، واما نسيان الغاصب غير المبالي فلا ( لموافقته للغرض بل للامر ) علة لصحته .
( ومن هنا ) أي مما قلنا من أن المجمع موافق للغرض والامر ( علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة لا ) من قبيل الثواب على ( الانقياد )