أصلا . وبالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا أو حكما يكون الاتيان بالمجمع امتثالا وبداعي الامر بالطبيعة لا محالة ، غاية الأمر أنه لا يكون مما يسعه بما هي مأمور بها لو قيل بتزاحم الجهات في مقام تأثيرها للاحكام الواقعية ، وأما لو قيل بعدم التزاحم الا في مقام فعلية الاحكام لكان مما يسعه وامتثالا لأمرها بلا كلام .
شرح
( أصلا ) ومع ذلك تصح الصلاة وتقع مجزية في صورة الجهل قصورا .
( وبالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا ) كأن لم يعلم بالغصب ( أو حكما ) كأن لم يعلم بحرمته ( يكون الاتيان بالمجمع امتثالا وبداعي الامر بالطبيعة لا محالة ) عطف بيان على امتثالا ( غاية الأمر ) في الفرق بين هذا الفرد من الصلاة المبتلى بالضد وبين غيره من سائر الافراد ( انه لا يكون ) هذا المبتلى بالضد ( مما يسعه ) الطبيعة ( بما هي مأمور بها ) .
إذ الطبيعة المأمور بها منحصرة في غير هذا الفرد ( لو قيل بتزاحم الجهات ) أي المصلحة والمفسدة ( في مقام تأثيرها للاحكام الواقعية ) الجار يتعلق بالجهات ، أي ان جهات الاحكام تتزاحم في مقام التأثير فيتقدم الحكم بالحرمة في المجمع فلا يشمله الامر المتوجه إلى الطبيعة .
هذا بناء على المسلك الأول ( وأما لو قيل بعدم التزاحم الا في مقام فعلية الاحكام ) بمعنى انه لا يتصف بالحسن والقبح الفعليين ، بل لو علم بالحرمة كان قبيحا فعليا وان كانت المصلحة غالبة في الواقع ، ولو علم بالوجوب كان حسنا فعليا وان كانت المفسدة غالبة في الواقع كما هو بناء المسلك الثاني ( لكان ) هذا الفرد المبتلى ( مما يسعه ) الطبيعة ، فيكون هذا الفرد مأمورا به ( و ) ذلك لأنه يكون ( امتثالا لأمرها ) أي لامر الطبيعة ( بلا كلام ) لما تقدم من