تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مع أنه يمكن ان يقال بحصول الامتثال مع ذلك ، فان العقل لا يرى تفاوتا بينه وبين سائر الافراد في الوفاء بغرض الطبيعة المأمور بها وان لم تعمه بما هي مأمور بها لكنه لوجود المانع لا لعدم المقتضى . ومن هنا انقدح أنه يجزى ولو قيل باعتبار قصد الامتثال في صحة العبادة وعدم كفاية الاتيان بمجرد المحبوبية كما يكون كذلك في ضد الواجب ، حيث لا يكون هناك أمر يقصد
شرح
فتحصل ان الصلاة في الدار المغصوبة مثلا في صورة جهل المكلف قصورا صحيحة مجزية ، اما بناء على القول الأول فلكونها محصلة للغرض وان لم تكن امتثالا واما بناء على القول الثاني فلكونها مأمورا بها . ( مع أنه يمكن أن يقال بحصول الامتثال مع ذلك ) أي مع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعية كما هو مقتضى القول الأول ( فان العقل لا يرى تفاوتا بينه ) أي بين هذا الفرد المجمع ( وبين سائر الافراد ) غير المجامعة مع المحرم ( في الوفاء بغرض الطبيعة المأمور بها ) فان الصلاة المجامعة مع الغصب مثل الصلاة المجردة في كونها محصلة للغرض ( وان ) كانت الطبيعة المأمور بها ( لم تعمه ) أي لا تشمل هذا الفرد المجامع مع الغصب ( بما هي مأمور بها لكنه ) أي عدم الشمول ( لوجود المانع لا لعدم المقتضي ) ، وقد تقدم الكلام في بحث الضد فيه وفيما فيه - فراجع . ( ومن هنا انقدح انه يجزي ) المجمع ( ولو قيل باعتبار قصد الامتثال في صحة العبادة و ) ب ( عدم كفاية الاتيان بمجرد المحبوبية ) عطف على « باعتبار » ولذا أدخلنا الباء عليه ( كما يكون كذلك ) بدون الامر مجزيا ( في ضد الواجب ) كالصلاة التي هي ضد الازلة ( حيث لا يكون هناك أمر يقصد )