مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به الغرض من الامر فيسقط به قطعا وان لم يكن امتثالا له . بناء على تبعية الاحكام ، لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح لكونهما تابعين لما علم منهما
شرح
( مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا ) وقوله « لاشتماله » الخ علة لقوله « بما يصلح ان يتقرب به » ( فيحصل ) على هذا ( به ) أي بهذا الفعل ( الغرض من الامر فيسقط به قطعا وان لم يكن امتثالا له ) أي للامر ، فالصلاة في الدار المغصوبة في حال الجهل بالموضوع أو الحكم إذا كانت بقصد القربة صحيحة ومسقطة للامر ولكنها ليست امتثالا للامر ، إذ لا أمر بها في الواقع بملاحظة ان المفسدة الواقعية غالبة على مصلحتها الواقعية في مقام التأثير ، فلا بد وأن تكون هذه الصلاة محرمة في الواقع ( بناء على تبعية الاحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح والمفاسد واقعا ) فإن كان في الفعل مصلحة ملزمة بدون مفسدة كان واجبا ، وان كان فيه مفسدة ملزمة بدون مصلحة كان حراما ، وان كان فيه مصلحة ومفسدة فهو على ثلاثة أقسام :
لان المفسدة امّا غالبة بحد الالزام فهو حرام ، والمصلحة امّا غالبة بحد الالزام فهو واجب ، وامّا أن لا يكون كذلك ، فان تساويا كان مباحا وان غلبت المفسدة لا بحد الالزام كان مكروها ، وان غلبت المصلحة لا بحد الالزام كان مستحبا ، فالاقسام سبعة ( لا لما هو المؤثر منها ) أي من المصالح والمفاسد ( فعلا للحسن أو القبح ) بدون نظر إلى الواقع ( لكونهما تابعين لما علم منهما ) علّة لقول من يقول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد المؤثرة فعلا