تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إلّا أنه لا معصية عليه وأما عليه ، وترجيح جانب النهى فيسقط به الامر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له ، وأما فيها فلا مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا ،
شرح
فيسقط النهي ويبقى الامر ، فيكون امتثالا حتى في العبادات ( إلّا انه لا معصية عليه ) حينئذ لفرض سقوط النهي كما تقدم . ( وأما ) بناء ( عليه ) أي على الامتناع ( وترجيح جانب النهي ) لأقوائيته ففيه تفصيل ، لأنه اما أن يكون من التوصليات كحفر القبر بالآلة المغصوبة ، واما أن يكون من العباديات . وعلى الثاني فاما أن يلتفت حين الفعل إلى الحرمة أم لا ، وعلى الثاني فاما أن يكون عن قصور واما أن يكون عن تقصير ( فيسقط به ) أي باتيان المجمع ( الامر به مطلقا ) من غير فرق بين أن يلتفت حين الفعل إلى الحرمة أولا ، وعدم التفاته كان عن قصور أو تقصير ( في غير العبادات ) إذ التوصلي يحصل بوجوده في الخارج ولو من غير المكلف . كما لو جرف السيل فأحدث قبرا ( لحصول الغرض الموجب له ) أي للامر ( وأمّا فيها ) أي في العبادات كما لو صلى في الدار المغصوبة أو اغتسل بالماء المغصوب ( فلا ) يسقط الامر ( مع الالتفات إلى الحرمة ) لفرض ترجيح النهي وعدم مصحح للعبادة ( أو بدونه ) أي وكذا لا يسقط الامر إذا أتى بالمجمع بدون الالتفات ( تقصيرا ) بأن كان مقصرا في عدم التفاته إلى الحرمة . فان قلت : المقوم لعبادية العبادة هو قصد القربة وقد قصدها المكلف فلم