تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأما على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين في مورد الاجتماع أصلا ، فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن ان يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضى له يمكن ان يكون لأجل انتفائه ، إلّا ان يقال : ان قضية التوفيق بينهما هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن
شرح
الامر والنهي لان باب الاجتماع كما تقدم فيما لو يعلم بكذب أحد المناطين في مورد الاجتماع . ( وأمّا ) الصورة الثالثة - وهي ما لو تصادق الدليلان الفعليان - ( على القول بالامتناع ، فالاطلاقان متنافيان ) لامتناع صدقهما معا على هذا القول ، فان تعدد الجهة لا يرفع المنافاة ، فوجود الحكمين الفعليين في مورد الاجتماع مستحيل فلا بد وأن يبقى أحدهما على الفعلية وينتفي الآخر . ثم إن انتفاء أحد الحكمين اما لعدم المقتضى والمناط له في ظرف الاجتماع واما لوجود المانع عن فعلية المقتضى ( من غير دلالة ) أي ان انتفاء الحكمين الفعليين لا يدل ( على ثبوت المقتضى للحكمين في مورد الاجتماع أصلا ) فلا يكون دليل على كونه من باب التزاحم حتى يكون من مسألة اجتماع الامر والنهي ( فان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضى له ) حتى يكون من باب التزاحم . ومسألة الاجتماع كذلك ( يمكن أن يكون لأجل انتفائه ) أي انتفاء المقتضى فيكون من باب التعارض للعلم بكذب أحدهما ( إلّا أن يقال ) في تصحيح كون انتفاء أحد الحكمين لأجل المانع مع ثبوت المقتضى : ( ان قضية التوفيق بينهما ) أي بين الحكمين ( هو حمل كل منهما على الحكم الاقتضائي لو لم يكن )