فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب المزاحمة ، فتفطن .
( التاسع ) انه قد عرفت ان المعتبر في هذا الباب ان يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها ، والمنهى عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتى في حال الاجتماع ،
شرح
وحينئذ ( فلا بد من ) ارتكاب أحد وجهين :
الأول : ان نحمل غير الأهم منهما - كانقاذ المؤمن - على الحكم الاقتضائي ويكون الأهم فقط فعليا .
الثاني : ( ملاحظة مرجحات باب المعارضة ) بأن نرجع إلى الأقوى سندا أو دلالة ان كان وإلّا فالتخيير ، وانما يصار إلى هذا ( لو لم يوفق بينهما ) على النحو الأول ( بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي ) والآخر على الحكم الفعلي ( بملاحظة مرجحات باب المزاحمة ) متعلق بقوله « لم يوفق » أي ان الوجه في الجمع بينهما بحمل أحدهما على الاقتضائي هو ان المقتضى فيه أضعف من الآخر فاختلاف المقتضى يكشف عن اختلاف الحكم ( فتفطن ) .
( التاسع : انه ) بعد ما ( قد عرفت ) الفرق بين التعارض والتزاحم بحسب مقام الثبوت والاثبات وعرفت ان اجتماع الامر والنهي من باب التزاحم لا التعارض وعرفت ( ان المعتبر في هذا الباب ) أي باب اجتماع الامر والنهي ( أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها و ) الطبيعة ( المنهي عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا ) وبين قوله « مطلقا » بقوله : ( حتى في حال الاجتماع ) بأن يكون مناط وجوب الصلاة ومناط حرمة الغصب موجودين