تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا اشكال في استكشاف ثبوت المقتضى في الحكمين على القول بالجواز إلّا إذا علم اجمالا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة المتعارضين ،
شرح
أما على القول بالجواز فلان الحكمين الفعليين إذا أمكن اجتماعهما وكان من باب التزاحم فبالطريق الأولى الحكمان الاقتضائيان . وأما على القول بالامتناع فلان الحكمين انما يتعارضان إذا كانا فعليين وأما إذا كانا اقتضائيين فلا منافاة بينهما صدقا . فتحصل ان الاطلاق يدل على ثبوت الحكمين إذا كانا اقتضائيين ، من غير فرق بين القول بالجواز أو الامتناع ، فيعامل مع هذين الدليلين معاملة التزاحم لا التعارض . ( ولو كان ) الاطلاق ( بصدد ) بيان ( الحكم الفعلي ) فله ثلاث صور : الأولى : على القول باجتماع الامر والنهي مع عدم العلم بكذب أحدهما . الثانية : على القول بالاجتماع مع العلم بكذب أحدهما . الثالثة : على القول بالامتناع . إذا عرفت ذلك ( ف ) نقول : ( لا اشكال في استكشاف ثبوت المقتضى ) والمناط ( في الحكمين على القول بالجواز ) وعدم العلم بكذب أحدهما ، فيكون من باب اجتماع الامر والنهي ، وذلك لان الاطلاق كاشف عن ثبوت المقتضى للحكمين ولا تنافي بينهما في مقام الفعلية على الجواز . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى وأشار إلى الصورة الثانية بقوله : ( الّا إذا علم اجمالا بكذب ) اطلاق ( أحد الدليلين ) مع القول بجواز الاجتماع أيضا ( فيعامل معهما معاملة المتعارضين ) ويخرج عن باب اجتماع
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 341 | السيد محمد الحسيني الشيرازي