فربما كان الترجيح مع ما هو أضعف دليلا لكونه أقوى مناطا ، فلا مجال حينئذ لملاحظة مرجحات الروايات أصلا ، بل لا بد من مرجحات المقتضيات المتزاحمات كما يأتي الإشارة إليها .
نعم لو كان كل منهما متكفلا للحكم الفعلي لوقع بينهما التعارض ،
شرح
الصلاة والغصب .
وعلى كل حال إذا كان الباب من التزاحم لزم اعمال مرجحات هذا الباب ( فربما كان الترجيح مع ما هو أضعف دليلا لكونه أقوى مناطا ) وأهمية في نظر الشارع . مثلا : لو ورد وجوب انقاذ المؤمن الغريق ثم ورد وجوب انقاذ النبي الغريق ففي مقام التزاحم يقدم الثاني وان كان أضعف سندا أو دلالة من الأول ، فان النظر في باب التزاحم إلى الأهمية لا إلى السند والدلالة بخلاف باب التعارض ( فلا مجال حينئذ ) أي حين كان المقام من التزاحم ( لملاحظة مرجحات الروايات ) من المرجحات السندية والدلالية والخارجية ( أصلا بل لا بد من مرجحات المقتضيات المتزاحمات ) أي الملاكات التي أوجبت الحكم على طبقها كملاك وجوب انقاذ المؤمن وملاك وجوب انقاذ النبي ( كما يأتي الإشارة إليها ) في باب التعادل والترجيح ان شاء اللّه تعالى .
( نعم لو كان كل منهما ) أي الدليلين في باب التزاحم ( متكفلا للحكم الفعلي ) بأن كانا ظاهرين في فعلية مؤداهما حتى في مورد الاجتماع ، كأن يقول دليل انقاذ المؤمن : يجب عليك انقاذه حتى في صورة غرق النبي ، ويقول دليل انقاذ النبي : يجب عليك انقاذه حتى في صورة غرق المؤمن ( لوقع بينهما التعارض ) من جهة فعلية كلا المقتضيين لا انه يخرج من باب التزاحم .