تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أو مطلقة وقضية تركها عقلا انما هو ترك جميع أفرادها . ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف أو عدم ارادته ، بل لا بد في تعيين ذلك من دلالة ولو كان اطلاق المتعلق من هذه الجهة
شرح
فقط ( أو مطلقة ) كان مقتضى النهي ترك جميع الافراد مطلقا . ( و ) قد تقدم ان ( قضية تركها عقلا انما هو ترك جميع أفرادها ) . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان مقتضى النهي ترك الطبيعة الواقعة في حيزها من دون دلالة له على الدوام والتكرار ، وانما هما مستفادان من حكم العقل كما أن الاكتفاء بالمرة في الامر كان مستفادا من العقل . ( ثم ) ان العبد لو خالف النهي بأن أتى بالمنهي عنه فهل يحرم الاتيان به ثانيا أو لا يحرم ؟ مثلا : لو قال المولى « لا تزن » فزنى العبد فهل يدل النهي على لزوم ترك الزنا ثانيا وهكذا . أو لا يدل بل يحتاج في فهم عدم مطلوبيته بعد المخالفة إلى دليل آخر ؟ ذهب المصنف إلى ( انه لا دلالة للنهي على إرادة ) المولى ( الترك ) ثانيا وثالثا وهكذا ( لو خولف ) النهي ( أو عدم ارادته ، بل لا بد في تعيين ذلك من دلالة ) خارجية تدل على انحلال النهي إلى نواهي متعددة أو على وحدة النهي من غير فرق بين أن يكون ذلك الدليل الخارجي لفظيا أو لبيا ، بل ( ولو كان اطلاق المتعلق من هذه الجهة ) بأن يكون للطبيعة الواقعة في حيز النهي اطلاق من جهة تعميمها ما بعد العصيان . وبعبارة أخرى : من حيث الوجود بعد الوجود ، فنفس النهي لا دلالة لها وانما الدال هو اطلاق الطبيعة مثلا : شرب الخمر له اطلاق يشمل الوجود الأول