تحت عنوانين بأحدهما كان موردا للامر وبالآخر للنهي وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب ، وانما ذكر لاخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهى ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلا ، لا لاخراج الواحد الجنسي أو النوعي ،
شرح
( تحت عنوانين ) بحيث كان ( بأحدهما كان موردا للامر وبالآخر ) موردا ( للنهي وان كان ) ذلك الواحد واحدا بالنوع أو بالصنف أو بالجنس بأن كان ( كليا مقولا على كثيرين ) وذلك ( كالصلاة في المغصوب ) من المكان أو اللباس ، فان هذه الحركات الكلية الشاملة لكل صلاة في الغصب تتعنون بعنوان الصلاة المأمور بها وبعنوان الغصب المنهي عنه .
( وانما ذكر ) قيد الوحدة ( لاخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهي ، و ) ذلك بأن ( لم يجتمعا وجودا ) فان ذلك من باب اجتماع الامر والنهي ( ولو جمعهما ) أي متعلق الأمر ومتعلق النهي ( واحد مفهوما ) بأن يصدق عليهما مفهوم واحد ( كالسجود للّه تعالى ) المأمور به ( والسجود للصنم مثلا ) المنهي عنه فلا يصح أن يقال : ان السجود المطلق من باب اجتماع الامر والنهي و ( لا ) يكون القيد بالواحد في العنوان ( لاخراج الواحد الجنسي ) كما لو أمر باحضار حيوان ونهى عنه ( أو النوعي ) كما لو أمر باحضار انسان ونهى عنه ، خلافا للعضدي فإنه خصص النزاع بالواحد الشخصي زاعما ان الواحد الجنسي ونحوه لا مانع من الاجتماع فيه .
ولا يخفى ان الظاهر من مثال العضدي بالسجود هو ان مراده عدم الامتناع فيما كان بعض الجنس مأمورا به وبعضه منهيا عنه لا ما كان تمام الجنس كذلك - فتدبر .