تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كما هو المتعارف في أمر الرسل بالامر أو النهى ، وأما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشئ من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا بل بعد تعلق أمره به
شرح
في جعل هذه الواسطة بينه وبين الثالث - وهي أمر الشخص الثاني بالامر - الا تبليغ أمر الامر بذلك الشيء إلى الثالث ( كما هو المتعارف ) أي كون الغرض هو التبليغ ( في أمر الرسل بالامر ) كقوله تعالى : « وأمر قومك يأخذوا بأحسنها » « 1 » ( أو النهي ) عطف على الامر . ( وأما لو كان الغرض من ذلك ) أي من أمر المولى الامر ( يحصل بأمره بذاك الشيء ) أي أمر المولى الشخص الثاني ، أو أمر الشخص الثاني الشخص الثالث . والحاصل : ان المولى يريد امتحان الواسطة مثلا في أنه يطيع ويبلغ الأمر الثالث أم لا ، أو يريد امتحان الثالث في أنه هل يصير بصدد الإطاعة أم لا ؟ ( من دون تعلق غرضه ) أي غرض المولى ( به ) أي بنفس ذلك الشيء المأمور به . مثلا : لا يريد الصلاة فيما لو قال لزيد « مر عمرا بالصلاة » ( أو مع تعلق غرضه ) أي غرض المولى ( به ) أي بالمأمور ، بأن يريد الصلاة ولكن ( لا ) يريده ( مطلقا ) سواء كان صدوره عن الثالث بعد أمر الثاني أم لا ، ( بل بعد تعلق أمره ) أي أمر الواسطة ( به ) أي بذلك الشيء . مثلا : الصلاة محبوبة للمولى لكن ليس بحيث يريد صدورها عن عمرو مطلقا بل يريد صدورها بعد أمر زيد الواسطة ، كما لو كان زيد ابنه ويريد إطاعة
هامش
( 1 ) الأعراف : 145 .