بدلالته على عدم الامر به - .
نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت وكان لدليل الواجب اطلاق لكان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء
شرح
( بدلالته على عدم الامر به - ) فيما لو كان التوقيت بدليل متصل بدليل الوجوب كقوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »« 1 » وحينئذ يكون حال ما بعد الوقت حال ما قبل الوقت إذا لم يكن هناك عموم يدل على القضاء ، كقوله عليه السّلام : « ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك » « 2 » .
( نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل ) كما لو قال صل ثم قال يجب كون الصلاة في الوقت ، فهو على أربعة أقسام : لأنه اما أن يكون لدليل الواجب اطلاق بحيث يشمل الوقت وما بعده أو لا يكون له اطلاق ، وعلى كلا التقديرين فاما أن يكون للقيد اطلاق بحيث يدل على كون التقييد لأصل المطلوب فلا مطلوبية للواجب بدون هذا القيد ، أو لا يدل بحيث كان دليل القيد مهملا كالاجماع وشبهه .
إذا عرفت الأقسام الأربعة قلنا : دليل القيد ( لم يكن له اطلاق على التقييد ) لجميع مراتب المصلحة ( بالوقت ) بأن كان مهملا يفيد مطلوبية الوقت ، وأما ما بعد الوقت فكان ساكتا عنه ( وكان لدليل الواجب اطلاق ) يشمل حتى ما بعد الوقت كما لو قال : صل . ثم دل الاجماع على كون الصلاة واجبة في الوقت ( لكان قضية اطلاقه ) أي اطلاق دليل الواجب ( ثبوت الوجوب بعد انقضاء )
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 .
( 2 ) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ ، نعم يستفاد معناه من صحيحة زرارة المذكورة في الوسائل ج 3 ص 359 ولفظه هكذا : يقضى ما فاته كما فاته .