تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فلا يكون أمرا بذاك الشئ كما لا يخفى . وقد انقدح بذلك انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه أمرا به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه .
شرح
عمرو له ( فلا يكون ) الامر بالامر بشيء ( أمرا بذاك الشيء ) في هاتين الصورتين ( كما لا يخفى ) اما في الصورة الأولى فلعدم تعلق الغرض بالصلاة مثلا أصلا ، وأما في الصورة الثانية فلعدم كون الصلاة مأمورا بها بل انما تكون مأمورا بها بعد أمر الواسطة . فتحصّل من جميع ذلك ان الصور المتصورة للامر بالامر بشيء بحسب مقام الثبوت - على ما يستفاد من كلام المصنف - أربعة : لان غرض المولى اما حصول ذلك الشيء أولا ، وعلى كل تقدير فاما أن يكون له غرض في توسيط الغير أم لا . ( وقد انقدح بذلك ) الذي ذكرناه في مقام الثبوت حال مقام الاثبات و ( انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه أمرا به ) لان مقام الثبوت محتمل ومقام الاثبات لا معين لاحد المحتملات ( ولا بد في الدلالة عليه ) أي على كونه أمرا ( من قرينة عليه ) والأظهر انعقاد الظهور العرفي في كون المقصود هو الفعل وانه ليس غرض في التوسيط الا المبلغية . ثم ذكر بعضهم ان فائدة هذا النزاع كون عبادات الصبي شرعية أم لا ، إذ لو كان الامر بالامر أمرا به كان قوله : « مروهم بالصلاة » « 1 » أمرا بصلاتهم فتكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 12 - فروع الكافي ج 1 ص 114 ولفظ الحديث : انا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بنى خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بنى سبع سنين .