تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وذلك لوضوح ان الواحد لا يكاد يصدر من اثنين بما هما اثنان ما لم يكن بينهما جامع في البين لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول .
شرح
متعلق للغرض والمولى يأمر بذلك فيحكم العقل بالتخيير بين أفراد ذلك الجامع كما لو أمر المولى بعتق رقبة فان التخيير بين أفرادها عقلي لا شرعي ثم إن المولى قد يبين الافراد لجهل العبد بكونها من أفراد المكلف به ، فيكون التخيير عقليا أيضا والخطاب الشرعي ارشادي لا مولوي ، وعلى هذا فاطلاق التخيير الشرعي على هذا القسم من التخيير مجاز فتدبر . ( وذلك ) أي ما ذكرنا من لزوم كون الواجب هو الجامع في مثل هذا « 1 » المقام ( لوضوح ان الواحد لا يكاد يصدر من اثنين ) فرفع العطش الذي هو الغرض من الامر لا يكاد يحصل من الماء والسكنجبين ( بما هما اثنان ) لا جامع بينهما ، فان الاثنين ( ما لم يكن بينهما جامع في البين ) لا يعقل ان يؤثرا في شيء واحد ، بل لا بد وأن يكون بينهما جامع حتى يكون تأثير كل واحد منهما في ذلك الغرض باعتبار ذلك الجامع ، ككون كل من الماء والسكنجبين باردا ومائعا . وانما قلنا بلزوم الجامع ( لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول ) . توضيح ذلك : ان المعلول الواحد على نوعين : « الأول » : الواحد بالنوع وهذا لا مانع من جواز استناده إلى المتعدد كالحرارة الحاصلة بالنار وبالحركة وبالغضب ونحوها . « الثاني » : الواحد الشخصي ، وهذا القسم من المعلول يمتنع استناده إلى علتين مستقلتين ، وهذا على قسمين :
هامش
( 1 ) الذي كان الغرض واحدا .